لا تخافي ... إفتحي الشبَّاك - أ حمد بوحويطا
- Admin
- 18 أغسطس 2017
- 1 دقيقة قراءة

لا تخافي ... إفتحي الشبَّاك - أ حمد بوحويطا
-------------------------------------------
أنا مثلكِ تماماً لكنكِ لستِ مثلي أنت انتحلتِ رشاقةَ قلبي و تحايلتِ على حلمي لكي ينامْ لا تخافي ... إفتحي الشبَّاك كي أرى بأذني حفيفَ جوريةٍ وَسِِعَتْ رحمةُ خمائلها كل أيائلِها لكن الفاتحينَ وضعوا في عينيها كحلَهم لكي لا تمدَحها شقائقُِ النعمانْ و تحالفوا ضد آذارَ كي لا يمسَّ جدائلَها لها من كل وجعٍ زوجينِ راشدينِ و سبعُ حدائقَ معلقاتٌ إلى حينٍ ممتلئاتٌ بفاكهةٍ لها رائحةُ الغمامْ أعدي غداً للقيامةِ زينتكِ و أفسحي المكانَ لأوليائنا و الحسانْ فحضنكِ يملأهُ ليلكِ الطويلُ فكيفَ ترتبُ الزنابقُ زينتها إذا كانتْ شركاتُ الحبِّ تحبكِ و تمنع كي يتشمسَ في ساحليكِ النخيلُ ...! لا تخافي ... إفتحي الشبَّاك ليخرجَ الشعراءُ من أحلامهم قدمي لهم الشفاهَ قبلَ النبيذِ لنعرفَ الفرقَ بين الفراشِ و الحصانْ جوريتي تخافُ أن تعضَّ شفتيها العاصفةْ لكنها رمتْ ضحكَتها في وجه خوفِها و خلف حزنِها مشتْ واثقةً من حزنِها كنايٍ نسي معدنهُ لكنه لم ينسَ أغاني الحصادْ لا تخافي ... إفتحي الشبَّاك لكي أرى ما لا يُرى حديقةً مسافرةً في الغمامْ و أسمعَ قلبي يقولُ ما قال نايٌ لنايٍ و هو ينعي رباعياتِ الخيامْ جوريتي لا تستوعبُ خيبتها لكنها تصَعِّدُ من لهجةِ قُبلتها لكي يستعيدَ هيبتهُ مقامُ النهوندْ و هي تفتحُ الشبَّاكَ ارتعشتْ فرائصها كأن قمحَها جرحَها لم يسر يوماً على ضفافِ الرافدينْ و لا اليمامُ كان يوما حفيدا لغرناطةَ و لا غازلتْ ربابةٌ مؤمنةٌ عيونَ سمرقندْ جوريتي سكانُ قلبها طيبونْ و لو جُرِحتْ ألوانُها الغزيرةُ خضراءُ تخضرُّ كلما سرقوا خضرتَها لها مزاجُ العنقاءِ إذا احترقتْ طلعتْ غداً من رمادها و أخفتْ حدادَ قلبِها عن عيونِ الحمامْ
---------------------------------
- أ حمد بوحويطا - أبو فيروز - المغرب
تعليقات